عبد السلام مقبل المجيدي

308

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

الحقيق بأن يخص به اسم الكتاب لغاية تفوقه على بقية الأفراد في حيازة كمالات الجنس « 2 » . - أما إطلاق لفظة ( الكتاب ) مقيدة بقيد لفظي أو حالي « 3 » فجائز . . . وقول ابن منظور : " إذا أطلق الكتاب فالمراد به التوراة لقوله تعالى . . . نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ . . . " البقرة / 101 " « 4 » يصرف إلى إرادة نطق لفظة ( كتاب ) مقيدة بقيد حالي ، هو كلام المسلمين عن غير المسلمين . . . أو نحو ذلك من القيد الحالي . فالكتاب من حيث الأصل صادق على كل ما كتب فيه ، ثم صار علما شخصيا حال الإطلاق على القرآن الكريم ، ولذا قال أبو البقاء : " والكتاب قد غلب في العرف العام على جمع من الكلمات المنفردة بالتدوين " « 5 » ، فإيقاع اللبس مانع من إطلاق الكتاب على غير القرآن إلا بقرينة مذكورة أو مقدرة . فإن كان هذا في الكتاب ، فهو في القرآن أولى بالتفصيل ذاته . إيرادات على التعريف : فإن اعترض على التعريف السابق بأنه : يلزمه الدور « 6 » ، لأنه عرّف القرآن بما نقل في المصحف ، فإذا سئل عن المصحف قالوا هو القرآن ، فتوقف المعرّف على المعرّف ، وهو الدور ذاته « 1 » .

--> ( 1 ) في تعريف ( القصر ) في علم المعاني وطرقه ، انظر مثلا : العلامة أحمد الدمنهوري : حلية اللب المصون 104 ، مكتبة اليمن الكبرى - صنعاء ، الطبعة لم تذكر . ( 2 ) روح المعاني 1 / 174 ، مرجع سابق ، وما بعدها . ( 3 ) كنحاة يذكرون الكتاب ، عنوا به " كتاب سيبويه " . ( 4 ) لسان العرب 12 / 23 ، مرجع سابق . ( 5 ) الكليات ص 610 ، مرجع سابق . ( 6 ) الدور هو : توقف الشيء على ما يتوقف عليه ، وهو نوعان : مصرح ، ومضمر ، والفرق بين الدور ، وبين تعريف الشيء بنفسه هو : أنه في الدور يلزم تقدمه عليها بمرتين إن كان صريحا ، وفي تعريف الشيء بنفسه يلزم تقدمه على نفسه بمرتبة واحدة . انظر : التعريفات ص 140 ، مرجع سابق .